الشيخ علي الكوراني العاملي

111

الإمام علي الهادي ( ع )

حد الشتم ، وخمس مائة سوط بعد الحد للأمور العظام التي اجترأ عليها ، فإن مات ألقيَ في الماء من غير صلاة ، ليكون ذلك ناهياً لكل ملحد في الدين خارج من جماعة المسلمين ، وأعلمتك ذلك لتعرفه إن شاء الله تعالى ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . وذكر أن عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم هذا ، قد قال بعضهم : إن اسمه أحمد بن محمد بن عاصم ، لما ضُرب تُرك في الشمس حتى مات ثم رُمِيَ به في دجلة » . أقول : آل عاصم عائلة كوفية من بني ضبة ، سكن بعضهم في بغداد ، وفيهم من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، وعرف منهم العاصمي وكيل الإمام المهدي ( عليه السلام ) . وقد يكون منهم هذا الشهيد ابن عاصم ، الذي قتله المتوكل بافتراء عليه ، فقد ترجم علماؤنا لعدة رجال من آل عاصم . قال الشيخ في الفهرست / 73 : « أحمد بن محمد بن عاصم ، أبو عبد الله ، وهو ابن أخي علي بن عاصم المحدث ، ويقال له العاصمي ، ثقة في الحديث سالم الجنبة ، أصله الكوفة سكن بغداد ، وروى عن شيوخ الكوفيين . وله كتب » . وروى الحاكم في المستدرك « 3 / 394 » : « حدثني أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن عاصم بن بلال الضبي الشهيد ، ثنا أحمد بن محمد بن علي بن رزين ، ثنا علي بن خشرم ، ثنا أبو مخلد عطاء بن مسلم ، ثنا الأعمش ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : شهدنا صفين مع علي رضي الله عنه . . » . لكن وصف الشهيد قد يكون لشخص في السند لا يوافق قتله زمن المتوكل . وكذا قول الحاكم في « 3 / 465 » :